ما هو مزاجه هذا الصباح؟.. هل المسؤول التنفيذي لـ"كريدي سويس" اليوم "رجل أم امرأة؟"

الجمعة 17 آذار , 2023 10:00 توقيت بيروت اقتصاد

الثبات ـ اقتصاد 

يعاني بنك "كريدي سويس" الذي يبلغ من العمر 167 عاما وثاني أكبر بنك في سويسرا من مشكلات هائلة.

وصرح البنك، أول أمس الأربعاء، أنه سوف يقترض ما يصل إلى 53.7 مليار دولار من البنك الوطني السويسري، مستفيدا من شريان الحياة، بعد انهيار أسهمه بنسبة تصل إلى 30%، كما صرح بأنه سيعيد شراء بعض ديونه.

يثير ذلك قلقا عميقا في أوروبا وعبر الأسواق العالمية، حيث أن ما يحدث في "كريدي سويس" يمكن أن يؤثر على النظام المالي الأوسع، فيما تم تصنيف البنك من قبل مجلس الاستقرار العالمي (هيئة دولية تراقب النظام المالي) بأنه "بنك عالمي مهم على مستوى النظام المالي الدولي)، ويشغل ذلك إلى جانب 30 بنكا آخر فقط على مستوى العالم، بما في ذلك JPMorgan وBank of America وBank of China.

من جانبه علق الخبير أندرو كينينغهام من Capital Economics في مذكرة للعملاء يوم الأربعاء على ذلك بأن "كريدي سويس من حيث المبدأ هو مصدر قلق أكبر بكثير للاقتصاد العالمي من البنوك الأمريكية الإقليمية التي كانت على خط النار الأسبوع الماضي"، ويعزى ذلك إلى أن كريدي سويس مرتبط بشكل أكبر على الصعيد العالمي، بمعنى أنها، وفقا لكينينغهام، "ليست مشكلة سويسرية فحسب، وإنما مشكلة عالمية".

أعادت تلك الأزمة بشكل ما إلى الضوء أحد المسؤولين التنفيذيين في بنك كريدي سويس إلى الأضواء، فيليب/ بيبا بونس، وهو/هي رئيس/ة البرامج الاستراتيجية الهندسية الأساسية للأسواق العالمية والرئيس المشارك لبرنامج LGBT في البنك، وهو "مائع الجنس" Gender Fluid، وقد حصل في عام 2018 على اللقب الفخري للمديرات التنفيذيات، وعلى لقب أفضل 100 امرأة تنفيذية لذلك العام.

وقد اتخذ فيليب بونس خلال الأعوام الماضية عددا من القرارات التي ربما كان لها تأثيرا قاتلا على البنك العريق، إلا أن ما ينتشر عنه في الصحف ووسائل الإعلام هو رغبته صباحا أن يعيش كرجل "فيليب" أو كامرأة "بيبا"، اعتمادا على مزاجه الصباحي، حيث يقوم حينها بارتداء بدلته أو شعره المستعار، قميصا، أو فستانا رائعا وكعب عال، ليشق طريقه نحو المكتب الذي يصنف بأنه الحلقة الأضعف بين البنوك الكبرى في أوروبا، فيما ابتلي بسلسلة من الزلات وفشل الامتثال في السنوات الأخيرة، وهو ما كلفه مليارات الدولارات، وأدى عدد من الإصلاحات في الإدارة العليا (ربما يكون فيليب بونس أحدها!)، إلى تعرض البنك لغرامات وعقوبات تتعلق بالتهرب الضريبي والرهانات في غير محلها وغيرها من القضايا.

تم إطلاق برنامج LGBT في كريدي سويس عام 2014، وهو برنامج يشجع على المساواة في الشركات بين حقوق المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا، أو مجتمع الميم، وأصبح مؤشر الأسهم المرجحة بالقيمة الرأسمالية لدعم وتعزيز المساواة لأعضاء مجتمع الميم، The Credit Suisse LGBT Equality Index، هو المعيار الوطني لسياسات وممارسات الشركة المتعلقة بموظفي LGBT، والتي أطلق بموجبها كريدي سويس محفظة قابلة للاستثمار بها ومتاحة حصريا لعملاء كريدي سويس الخاصين، وتتضمن نهجا تدفقيا نقديا منظما لتحليل الشركة واختيار الأسهم، وتحتوي على شركات من الدرجة الأولى ذات سياسات تقدمية للمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا وذات إمكانات قوية لزيادة رأس المال.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل