سراب النفاق الأميركي لقيام الدولة الفلسطينية

الأحد 04 شباط , 2024 09:19 توقيت بيروت مقالات مختارة

مقالات مختارة
أطلقت عملية طوفان الأقصى ألسنة المسؤولين الغربيين ومنهم الأميركيين، وعلى رأسهم الرئيس الحالي الروبوت جو بايدن، واكدوا في تصاريح رنانة وفضفاضة على ضرورة قيام دولة فلسطينية، بشرط ان تكون منزوعة السلاح، متناسين ان من سبقهم كانوا قد اعلنوا في تصاريح اصبحت من الماضي ودخلت في عالم النسيان عن خطط ومشاريع ومباحثات ومفاوضات بغرض اقامة الدولة الفلسطينية، واليكم بعضاً من هذه التصاريح للتذكير بالكذب الواضح والصريح للولايات المتحدة الاميركية؛ راعية الارهاب الصهيوني في المنطقة، لفرض نفوذها وسلطتها وحماية مصالحها ومصالح الكيان المؤقت.  

• الرئيس الاميركي هربرت هوفر 1928- 1932: كان متعاطفا مع الصهيونية، وفي 19 تشرين الثاني 1945 أطلق علناً حملة الترحيل الصهيونية الامريكية الهادفة الى ترحيل الفلسطينيين الى العراق، وعرفت هذه الخطة ب "خطة هوفر".
• هاري ترومان 1945-1952: شخصية ضعيفة امام الضغوط الصهيونية، اختاره الرئيس الامريكي آنذاك روزفلت نائباً له في انتخابات 1944، بعد ان لفت الانظار برئاسته الصارمة للجنة تفتيش شكلها الكونغرس خلال الحرب، للنظر في التبذير، وسوء الادارة في الصناعات المدنية والعسكرية، وتولى رئاسة الولايات المتحدة عن الحزب الديمقراطي في 12 نيسان 1945 إثر وفات روزفلت، وكان أول من اعترف بما يسمى "دولة اسرائيل" كما عمل على انشاء الأونروا .
• دوايت ايزنهاور 1953-1961: تولى الرئاسة الامريكية خلفا لهاري ترومان، ففي 19 تشرين الاول 1953 قام بإرسال بعثة بقيادة اريك جونستون لإقناع العرب والصهاينة بمشروع تنمية اقليمي لنهر الاردن، وكشكل من اشكال حل قضية اللاجئين بأسلوب اقتصادي .
• ليندون جونسون 1964-1968: كان نائب للرئيس جون كينيدي، وفي حزيران 1967 أعلن خمسة مبادئ، اهمها تأكيده على وجوب حل ما اسماه "مشكلة" اللاجئين حلاً عادلاً.
• الرئيس جيمي كارتر 1977-1981: زعم في رؤيته لحل في منطقة الشرق الاوسط انه اعتمد على قرارات الامم المتحدة، وعلى ما حققه من نجاح بتوقيع ما يسمى "اتفاقية السلام" في كامب دايفد بين مصر والكيان الصهيوني عام 1978، وفي مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض في26-3-1977 قال: "من حق الفلسطينيين في وطن، وفي التعويض عما فقدوه من ممتلكات، وانسحاب القوات الإسرائيلية من أراض محتله، وحصول إسرائيل على حدود دائمة وآمنة".
• بتاريخ -9-2 1982 أطلق الرئيس الأمريكي رونالد ريغان مبادرته أثناء الاجتياح الصهيوني للبنان والحصار الذي خضعت له العاصمة بيروت، ودعا الى اجراء مفاوضات اميركية مباشرة بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني والمنظمة لوقف الانتفاضة الفلسطينية، والبحث في مشروع اقامة ما سماه سلام عادل وشامل.
• في العام 1992 قال الرئيس جورج بوش الاب: "يجب علينا جميعا ان نقيم الدولة الفلسطينية".
• الرئيس بيل كلينتون ( 1992 – 2000) واثناء المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة العدو برعاية أميركية لإقامة دولة ذاتية الحكم، قال كلينتون: "يجب ان تتمخض المباحثات النهائية الى قيام دولة فلسطينية".
• في العام 2003 قال الرئيس جورج بوش الابن "إني ارى في الافق دولة فلسطينية".
• في العام 2009 قال الرئيس باراك اوباما "متمسكون بإقامة الدولة الفلسطينية".
• في العام 2017 الرئيس دونالد ترامب قال خطتي هي "اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها ضواحي القدس الشرقية"، والتي لن تتأسس قبل أربع سنوات من إنفاذ الخطة، وستكون دولة منزوعة السلاح وستبقى كذلك.
الان وفي خضم معركة "طوفان الاقصى" ينضم الرئيس الاميركي جو بايدن الى جوقة الكذابين ووقف على منصة مسرح النفاق منذ تأسيس الكيان الصهيوني بدعم غربي وقال: "نحن عازمون على المضي قدما بإقامة دولة فلسطينية".
من لا يرى الابادة الجماعية التي تجري حالياً بحق الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة من الاميركيين وبعض الاوربيين ويقولون بوقاحة "انه لا دليل على مقتل مدنيين" في القصف المستمر منذ اشهر، واهتز لها ضمير الاحرار في العالم لما شاهده بالصوت والصورة من فظائع، هو فعلاً فاقد الانسانية والاخلاق، ولن تحركه لانه الشريك الفعلي في الابادة منذ 75 سنة، وتاريخه حافل في القتل الجماعي الذي مارسه بحق السكان الاصليين من هنود وغيرهم في العالم.

جعفر سليم
اتحاد كتاب وصحافيي فلسطين


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل