تجمع موظفي الإدارة العامة: لن نسمح بتحميل الموظفين كالسابق مسؤولية الانهيار الاقتصادي

الإثنين 04 آذار , 2024 11:28 توقيت بيروت لـبـــــــنـان

الثبات ـ لبنان

أصدر تجمع موظفي الإدارة العامة بيانًا رد فيه على "بعض المغالطات التي وردت في بعض وسائل الإعلام"، جاء في البيان الآتي: 

"تتناقل بعض وسائل الإعلام معلومات مغلوطة عن مسألة الزيادات التي أقرت أخيرًا لموظفي القطاع العام، معتمدة على تحليل بعض الخبراء الاقتصاديين، دون التثبت من صحة هذه التحليلات. ويود تجمع موظفي الإدارة العامة توضيح ما يلي: 

- هناك خلط بين حجم الرواتب وملحقاتها الملحوظة في الموازنة العامة وبين حجم رواتب القطاع العام ككل بما فيها المؤسسات العامة ذات استقلال مالي وموازنات خاصة، وهذا الخلط أدى إلى الخطأ في تحديد نسبة حجم الرواتب من الموازنة العامة حتّى زعم البعض أنها تتجاوز الـ 50%.

- إن معرفة حجم الرواتب وملحقاتها متيسر لكل مطلع على موازنة العام 2024، (مخصصات الرواتب+المعاشات التقاعدية+احتياطي العطاءات) وبالتالي نستغرب من أن يقع الخطأ من خبراء اقتصاديين، إلا إذا كان الخطأ مقصودًا من أجل التحريض.

- بحسب كلام وزير المال يوسف خليل فإن حجم الرواتب الشهرية للقطاع العام ككل بعد الزيادات يصل إلى 10700 مليار شهريا، بما فيها رواتب المؤسسات العامة والبلديات.

ولمن لا يعلم، فإن رواتب المؤسسات العامة والبلديات لا تدخل ضمن الموازنة العامة إذ لكل منها موازنتها الخاصة، وبالتالي لا بد من حسمها عند احتساب نسبة رواتب القطاع العام من ايرادات الموازنة. وعلى أكبر تقدير فإن رواتب القطاع العام التابعين للموازنة العامة لا تتجاوز ال 9000 مليار شهريا. اي لا تتجاوز النسبة 35% من ايرادات الموازنة.

مع التذكير بأن عدد موظفي الإدارة يصل إلى 12000 ( ملاك_تعاقد_ أجراء_مقدمي خدمات) وبالتالي لا تصل تكفلة رواتبهم السنوية بحد اقصى 10000 مليار سنويا(800 مليار شهريا) اي بنسبة 3.25% من ايرادات الموازنة فقط.

كما لا بد ان نوضح أن أكثر من 75% من ايرادات الدولة تحصلها الإدارة العامة ( اي ما يتجاوز ال 225000 مليار سنويا). والتحريض الدائم على الموظفين يؤثر سلبا على كرامتهم وحكما على إنتاجيتّهم، ولا بد ان يشعر الموظف بحد أدنى من الاحترام حتّى يؤدي دوره على أكمل وجه، مع العلم، بأن تعطيل الإدارة العامة يؤدي حكما إلى تعطيل القطاع الخاص، إذ إن الإدارة العامة ليست فقط لجباية الإيرادات بل لتقديم الخدمات. 

وإذا دققنا في الأمر، نجد ان هدف البعض من إبقاء الموظف تحت خط الفقر هو لخدمة المافيات الاقتصادية التي تريد استغلال حاجة بعض الموظفين وفقرهم وضعف نفوسهم لتمرير مصالحها على حساب خزينة الدولة.

وأيضًا، يستغرب التجمع كلام بعض الخبراء والمحللين بأن الدولة لا تملك تمويلا لدفع الزيادات مبررين كلامهم بوجود مبلغ محدّد في مصرف لبنان للقطاع العام، وكأن الإدارة العامة توقفت عن تحصيل الإيرادات الشهرية. ولو أطلع هذا الخبير الاقتصادي على ميزانية مصرف لبنان، لعلم بأن حجم الاحتياطي بالعملة الصعبة يرتفع شهريا وبالمقابل فإن حجم الكتلة النقدية بالعملة الوطنية في الأسواق تنخفض تدريجيا، وهذا يعني بالضرورة بأن ايرادات الدولة شهريا تتجاوز مدفوعاتها.

بحسب آخر التقديرات، فإن حجم ايرادات الدولة وصل إلى أكثر من 23000 مليار ليرة شهريا. لذا، فإمكان التمويل متوافر بشكل واضح دون أي عقبات.

أجرت بعض وسائل الإعلام مقارنة بين رواتب الموظفين في لبنان ورواتب الموظفين في دول أخرى، ورغم عدم صحة الأرقام، إلا أن تحديد قيمة الراتب مرتبطة بتكلفة المعيشة والتقديمات الصحية والتعليمية في كلّ بلد. وعندما يسمع الرأي العام حجم التهويل حول الزيادات الجديدة يظن بأن رواتب الموظفين وصلت إلى 1000 دولار شهريا، علما ان الحد الادنى لرواتب الموظفين بعد المرسوم الصادر بلغت 27 مليون ليرة ( اي ما يعادل 300 دولار). اما ما يحكى عن مكافأة المثابرة فلم تصدر بعد، وقد يصل الحد الادنى معها ( ان صدرت) إلى 400 دولار. فهل هذا الرقم كاف لتأمين حياة كريمة للأسرة في لبنان؟ مع التذكير بأن كلّ هذه الزيادات، هي عبارة عن حوافز لا تدخل في صلب الراتب.

لذا، نتمنى على بعض وسائل الإعلام التأكد من صحة المعلومات، وتحييد حقوق الموظفين عن اي تجاذبات سياسية، ونتمنى التوقف عن مسلسل التحريض الدائم على موظفي القطاع العام، وموظفي الإدارة العامة بخاصة وتحميلهم مسؤولية الانهيار الاقتصادي أمام الرأي العام، عبر تحليلات خاطئة ومعلومات غير دقيقة.

ولن يسمح تجمع موظفي الإدارة ان يعود التحريض القديم وتحميل الموظفين مسؤولية الانهيار الاقتصادي كما حصل في سلسلة الرتب والرواتب، ونحن نعلم بأن الغاية من التحريض هي لمنع فرض ضرائب ورسوم على الشركات الكبرى بحجة الحرص على مصلحة الفقراء والمواطنين، مع تأكيدنا وجوب مراعاة الطبقة الفقيرة عند فرض الرسوم، إنما إذا نظرنا إلى المواد المطعون بها أمام المجلس الدستوري مثلا، نجد أن أغلبها عبارة عن ضرائب ورسوم تطال المافيات الاقتصادية ورؤوس الأموال، فمن المستفيد من إبطالها؟ اقتضى التوضيح".
 


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل