الحرب التركيبية على ايران

الأربعاء 09 تشرين الثاني , 2022 10:07 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

تتعرض الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهجمة حرب تركيبية معقدة كما اسماها سماحة القائد السيد علي الخامنئي.

وهي حرب تجمع عدد كبير من الدول، وعدد كبير من المستويات والمراحل السياسية والاقتصادية والامنية.

بدأت هذه الحرب مع أزمة تضخيم قضية الحجاب والمظاهرات التي خرجت في البداية وكانت سلمية، ولاحقاً اندمجت معها عوامل ودوافع ومكونات أخرى تتعلق بالوضع المعيشي والاقتصادي ودعوات الانفصال المدعومة من الخارج.

 

يوماً بعد يوم تتكشف خيوط الحرب السياسية والاعلامية والامنية التي تشن على ايران منذ اسابيع عدة، عبر دعم وتأجيج اعمال الشغب والفتنة، حيث احبطت السلطات الايرانية المزيد من تهريب الاسلحة الى الداخل وفككت خلايا ارهابية مرتبطة باعداء ايران.

ويؤكد مراقبون، ان ايران تتعرض لهجمة حرب تركيبية معقدة كما اسماها السيد الخامنئي، وهي تجمع عدد كبير من الدول، وعدد كبير من المستويات والمراحل السياسية والاقتصادية والامنية.

هي حرب مختلطة أو مشتركة، التي تُعرف بالإنكليزية باسم الحرب الهجينة، وهي استراتيجية عسكرية تمزج ما بين الحرب السياسية والكلاسيكية وغير النظامية، والحرب الافتراضية (عبر منصات الانترنت المختلفة)، والأخبار المزيفة، والدبلوماسية، وحرب الدعاوى أمام المحاكم الدولية، والتدخل في انتخابات الدول، وتعطيل النسيج الديموغرافي، والهجرة، والهجوم الثقافي، وخلق الصراع الديني والإثني وكل ما يمكن استخدامه من إثارة الفتنة.

هذه الحرب بدأت مع ازمة تضخيم قضية الحجاب والمظاهرات التي خرجت في البداية وكانت سلمية، ولاحقاً اندمجت معها عوامل ودوافع ومكونات اخرى تتعلق بالوضع المعيشي والاقتصادي ودعوات الانفصال المدعومة من الخارج، مشيرين الى ان هذا السيناريو شهده العراق وسوريا.

 بعد فشل اعمال الشغب، لجأ الاعداء الى القيام بأعمال ارهابية بدءاً من شيراز وبلوجستان وسيستان، اضافة الى تأجيج الخطاب الانفصالي، غير ان ايران تتمتع بجهاز امني متطور قادر على ملاحقة الاعمال الاجرامية رغم الضغط الكبير من الاحداث التي تسعى الى تعطيل وارهاق الاجهزة الامنية.

اكد خبراء في العلاقات الدولية، ان ما حصل في ايران بخروج المظاهرات وقيل عنها انها عفوية ليس صحيحاً، بل انه مخطط، بعد فشل كسر الجمهورية الاسلامية على المستوى العسكري، لان الاعداء يعلمون ان العمل العسكري مع ايران سيؤدي الى حرب كارثية على المستوى الاقليمي والدولي، حتى الاوروبيين يدركون هذا الموضوع.

ان من يتابع الوضع الايراني ويعيش في ايران يدرك تماماً بان هناك مخططات تستهدف هذه الدولة، مؤكدين ان السعودية تدفع اموالاً لجهات وجماعات معينة لها نفوذ اقتصادي كي تتحرك في محاولة الامساك بمفاصل اقتصادية خاصة في المحافظات الحدودية.

من الناحية الاقتصادية حاولوا اسقاط ايران خلال سنوات من الحصار وفشلوا ايضاً، فيما مستوى الحروب الامنية الداخلية، فان اعداء ايران فشلوا ايضاً رغم وجود ارض خصبة بسبب تواجد اقوام بعض منها لديها ميول انفصالية على سبيل المثال كردستان، بعدما اصبحت الاخيرة المحور في هذه الحملة ضد ايران، خاصة وان هناك على اكثر من اربع جهات انفصالية كردية مدعومة من قبل الامريكيين والاسرائيليين، تتلقى التدريبات والاوامر من الموساد الاسرائيلي، واصبحت مكشوفة للعلن، وان من يعرف العلاقات الاسرائيلية مع كردستان العراق يدرك تماماً حجم العلاقة ما بين الجماعات الانفصالية الكردية في ايران والموساد الاسرائيلي.

 اما على المستوى الامني الخارجي، هناك حروباً تشن على ايران من قبل الولايات المتحدة الامريكية والاسرائيليين وبعض الدول الاوروبية والعربية، وبالتالي ان تصمد ايران بوجه كل هذه الهجمة الامنية الضخمة جداً داخلياً وخارجياً يعتبر انجازاً عظيماً للجمهورية الاسلامية.

 

 


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل